تواصل معنا عبر
للإستفسار : 0096522418253 - 0096522418254 - 0096569966281 - 0096569966291

جورجيا.. سياحة بعين الصقر

0 (159)بلاد تتعانق فيها قمم الجبال مع السماء

 

إذا أردت أن ترى كيف تبدو الأرض بعيون الصقرخلال تحليقه بين قمم الجبال، فعليك زيارة البلد المناسب لذلك تماماً، ألا وهي جمهورية جورجيا التي تتربع بشموخ بين قمم سلسلة جبال القوقاز الشهيرة، وقد تصادف خلال زيارتك لهذا البلد الجميل ثلة من السكان المحليين يرقصون مع السحاب على سفوح الجبال تحت القمم المغطاة بالثلوج في عز الصيف وهم يرتدون زيهم الفلكوري الشهير على أنغام الرقصات القوقازية الشهيرة التي تضخ الدم في عروق الراقصين بحركاتهم السريعة والرشيقة .

حسن الضيافة

الانطباع الأول الذي يتبادر إلى ذهن المرء عند الوصول إلى جورجيا هو دماثة شعبها على الرغم من الخشونة والصلابة التي عادة ما تتسم بها الشعوب الجبلية، لكن الجورجيين، ورغم الحروب والغزوات الطويلة التي تعرضوا لها عبر التاريخ، يتسمون بالانفتاح والوداعة وحسن الضيافة، وهو ما تلمسه عبر مصادفتك لمجموعات سياحية من مختلف جنسيات العالم في شوارع المدن والقرى الجورجية، وتستطيع أن ترى شغف السياح للاطلاع على حكاية هذا البلد وتاريخه .

حدائق غناء

يطغى اللون الأخضر على ملامح أراضي جورجيا، فمن النادر أن ترى أرضاً قاحلة لا يكسوها العشب أو الشجر، وخاصة في الأرياف التي تشبه الحدائق الغناء، وحتى في الوديان، حيث ترتمي الأشجار بدلال على أحضان الأنهار فيما تتفجر جداول المياه وتنساب برقة بين صخور الجبال، ويمكنك أيضاً تذوق المياه المعدنية المتفجرة من قلب الجبال لتوري بها عطشك خلال السفر عبر الطرقات الريفية باتجاه الجبال.

حقبات تاريخية

تعد العاصمة تبليسي إحدى أكبر المدن الجورجية، وتقع في الجزء الجنوب الشرقي لأوروبا. ويعود تاريخ وجود تبليسي إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وشهدت المدينة حقبات تاريخية لعبت دوراً مهماً في صياغة المجتمع القائم في أحياء تبليسي التي تقف اليوم جنباً إلى جنب مع العمارة الحديثة والمصممة بذوق رفيع لتحافظ على هوية المدينة التاريخية والثقافية.

وبالرغم من أهميتها كعاصمة للبلاد، إلا أن تبليسي تتمتع أيضاً بالهدوء والبساطة في أسلوب الحياة، فهي ليست مزدحمة بحركة السير والتلوث، وعبر زيارة الحارات والأماكن السكنية، يلمس الزائر ما تتمتع به هذه المدينة من انفتاح وتسامح في منطقة مليئة بالصراعات التاريخية.

 

حيث تحتضن منذ مئات السنين جاليات متنوعة من مختلف دول القوقاز، وتحتضن أماكن عبادة لمختلف الأديان السماوية، ومنها الإسلام، حيث يعيش الجميع في مجتمع متناغم على الرغم من التناقضات العرقية والدينية، فعلى سبيل المثال، ترى الحي الأذري بجوار الحي الأرمني في تلبيسي على الرغم من العلاقات المتوترة بين أرمينيا وأذربيجان، وهو دليل على أن جورجيا تنقل التسامح والانفتاح لجميع زوارها وساكنيها.

تأسست المدينة في القرن الخامس الميلادي على يد ملك جورجيا، وفتحها العرب عام 735 بقيادة مروان بن محمد زمن ولايته على أرمينية وأذربيجان، وكانت المدينة مسكونة منذ الألف الرابع ق.م. أما أول ذكر لها في المدونات الكتابية فيعود إلى القرن الرابع الميلادي.

وقد نمت المدينة بفضل موقعها المهم على ملتقى الطرق التجارية التي تربط شرق جورجيا مع جنوب شرق القوقاز وإيران وأرمينيا وتركيا وسوريا، وصارت عاصمة لشرق جورجيا في عهد ملكها داتشا بن الملك فاختانغ الأول بدلاً من العاصمة القديمة متسخيتا.

وقد دخل العرب المسلمون جورجيا في منتصف القرن السابع الميلادي، في العام 22 هجري، وكان قائد الفتح حبيب بن مسلمة، وذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وقد عرفت في المصادر العربية بـ«تفليس»، وبدءاً من ثلاثينات القرن الثامن الميلادي، أصبحت تبيليسي عاصمة لما سُمي الإمارة العربية، وقد استمرت هذه الإمارة بالوجود حتى عام 1122 حين قضى عليها الملك الجورجي دافيد الذي جعل من تبيليسي عاصمة للمملكة الجورجية الموحدة.

ملاذ للطمأنينة

تشكل جورجيا ملاذاً للسياح الهاربين من ازدحام المدن وهموم الحياة اليومية وضغوط العمل، حيث يتقاطر إليها الباحثون عن الهدوء والطمأنينة للاسترخاء على أكتاف الجبال والقرى المتناثرة على الهضاب المرتفعة، على غرار مدينة تلافي، التي تقع شرق جورجيا، على بعد ساعة واحدة عن العاصمة تبليسي وعن المطار .

وتتميز القرية بموقعها الخلاب الذي يطل على جبال القوقاز ومساحات خضراء شاسعة، بالإضافة إلى مناخها المعتدل الذي يسمح لزوارها بالاستمتاع بجمال المنطقة الجبلية الخلابة في أي يوم من أيام السنة والقيام بأنشطة مختلفة كتسلق الجبال وركوب الخيل والتنزه وزيارة الأماكن الأثرية وغيرها.

ويمكن للباحثين عن الرفاهية الطبيعية، أي تلك البعيدة عن البذخ والتكلف، الإقامة في منتج «برادايس» الذي يعتبر ملك لشركة كويتية وهي شركة <<دار مائدتي >>الكائن في سهل كاخيتي بمدينة تلافي، إذ يكفي الجلوس في شرفة الغرفة أو في التراس الأمامي للمنتجع أو في حديقة الفيلا لتأمل المنظر الطبيعي الرائع.

فالإطلالة أشبه بلوحة فنية هاربة من القصص الخيالية، حيث الجبال الخضراء وقممها المغطاه بالثلوج وتتسابق الغيوم لاحتضان القمم الثلجية في صراع أسطوري مع الشمس الساطعة، فيما تنساب النسمات العليلة لتشعرك بالانتعاش والنشاط.

والتأمل في السماء الصافية والاستمتاع بأطيب المأكولات الجورجية التقليدية، وفي مقدمتها الـ«خاتشابوري» وهو عبارة عن خبز وجبن، لكنه الطبق الأشهر والأساسي في التراث الجورجي، خاصة وأنه يناسب جميع الوجبات سواء الفطور أو الغداء وحتى العشاء.

أقدم المدن

ومن الضروري بمكان زيارة مدينة متسخيتا، التي تقع على بعد 20 كيلو متراً شمال العاصمة تبليسي، وتعد واحدة من أقدم المدن المسكونة في جورجيا والعالم. ويعود تاريخ بعض الآثار الموجودة في متسخيتا إلى أكثر من 1000 عام ويذكر بعض المؤرخين أن مستخيتا كانت عاصمة المملكة الأيبرية في الحقبة بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الخامس بعد الميلاد.

لا يمكن أن تغادر جورجيا إلا بعد اتخاذ قرار حازم بالعودة إليها في أقرب فرصة ممكنة، خاصة وأنها على مرمى ساعتين ونصف  سفر بالطائرة من الكويتعلى متن «فلاي جورجيا» التي تضيف المزيد من المتعة للرحلة نظراً لرقي خدماتها وتميز مرافقها وطائرتها بأسعار تنافسية تجعل من زيارة جورجيا رحلة لا تُنسى.

تاريخ عريق وإرث غني

إلى جانب طبيعتها الخلابة وجبالها الشاهقة، تتمتع جورجيا بتاريخ عريق يمكن للزائر أن يقرأه في آثارها المتنوعة من كنائس قديمة ومعالم تاريخية متنوعة، ويمكن العودة بتاريخ جورجيا إلى مملكتي كولخيس وأيبيريا، كما أنها من أول الدول التي اعتنقت المسيحية، في القرن الرابع.

وبلغت جورجيا ذروة مجدها السياسي والاقتصادي خلال حكم الملك ديفيد والملكة تامار في القرنين الحادي والثاني عشر.

عادات وتقاليد أصيلة

يتميز الشعب الجورجي بمحافظته على العادات والتقاليد الشعبية علي الرغم من الانفتاح الثقافي والسياحي الذي تتميز بها البلاد، حيث توجد عادات محددة ما يزال الجورجيون يطبقونها في مختلف نواحي الحياة، بدءًا بالاحتفالات والولائم وصولاً إلى الفنون الشعبية.

كما يتميز الجورجيون بأنهم شعب متدين محافظ لكن بتسامح عصري، حيث يشكل الدين جزءًا كبيراً من تاريخهم وحياتهم، بالإضافة إلى قصص وأساطير الحروب وبطولات التصدي للغزاة قديماً .

راحة واسترخاء

عند زيارة جورجيا، يغمرك شعور بالراحة والاسترخاء في أجواء الغابات العذراء، فهي بمثابة رحلة العودة إلى الطبيعة والابتعاد عن هموم الحياة اليومية، ونسيان ضغوط العمل من خلال الارتماء في أحضان السهول والجبال الخضراء والتأمل في السماء الصافية ومراقبة السحب وهي تتسابق لاحتضان قبب الجبال الثلجية مع استنشاق الهواء النقي الخالي من التلوث.

منتجع برادايس الاستثماري

جورجيا < للطبيعة عنوان >

 

بلاد تتعانق فيها قمم الجبال مع السماء

جورجيا.. سياحة بعين الصقر

 

نبذة عن الكاتب